محافظة المنيامع اقتراب أي حركة جديدة لقيادات الإدارة المحلية بمحافظة المنيا، يبرز سؤال مهم يشغل الشارع المحلي، كيف يتم اختيار رؤساء المراكز والمدن ونوابهم؟ وهل يكون المعيار هو تقييم الأداء والإنجازات، أم الخبرة والكفاءة، أم أن الترشيحات والمقترحات من بعض الأطراف قد يكون لها دور في الاختيارات؟
فالمنصب ليس وجاهة ولا مكافأة، وإنما قرار إداري وتكليف ثقيل يرتبط بشكل مباشر بمصالح المواطنين، ومن هنا، يجب أن يكون تقييم الأداء والإنجازات الفعلية أحد أهم مفاتيح الاختيار، فالحكم على رئيس مركز أو مدينة يجب أن يرتبط بما حققه على الأرض، ومدى نجاحه في مواجهة الإشغالات والتعديات ومخالفات البناء، ومتابعة المشروعات، وتحسين مستوى النظافة والخدمات، والاستجابة لشكاوى المواطنين.
كما أن اختيار القيادات المحلية يجب أن يراعي الخبرة والتاريخ الوظيفي، والقدرة على اتخاذ القرار وإدارة الأزمات، والنزاهة والانضباط، والحضور الميداني، فضلًا عن امتلاك رؤية واضحة لتطوير العمل وتحسين الخدمات.
أما الترشيحات من بعض النواب أو الشخصيات التي تحظى بثقة لدى صاحب القرار، فمن الطبيعي أن تكون هناك آراء ومقترحات يمكن الاستماع إليها، خاصة إذا كانت مبنية على معلومات حقيقية عن أداء المرشحين، لكن الخطورة تبدأ عندما تتحول التوصية إلى محاولة للتأثير على قرار الاختيار أو فرض اسم بعينه.
فليس كل من يرشح شخصًا يفعل ذلك بالضرورة لمجرد أنه الأكفأ، وقد تكون لدى بعض أصحاب الترشيحات حسابات شخصية أو مصالح أو علاقات خاصة تجعل تقييمهم للمرشح غير محايد، وهو أمر يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار يتعلق بمناصب الإدارة المحلية.
ولهذا، فإن صاحب القرار لا يحتاج فقط إلى قائمة أسماء، وإنما يحتاج إلى ملف كامل لكل مرشح يتضمن تاريخه الوظيفي، وتقارير تقييم أدائه، وحجم الإنجازات التي حققها، ومدى قدرته على إدارة الأزمات، وما إذا كان قد نجح بالفعل في الملفات التي تولى مسؤوليتها سابقًا.
والأهم أن تكون هناك آلية واضحة للمفاضلة، بحيث لا يصبح القرب من مسؤول أو نائب أو شخصية عامة طريقًا مختصرًا إلى المنصب، ولا يكون الابتعاد عن دوائر النفوذ سببًا في استبعاد كفاءة حقيقية.
فالقرار الإداري السليم يجب أن ينتصر في النهاية لـ الكفاءة والإنجاز والقدرة على تحمل المسؤولية، مع الاستفادة من الترشيحات باعتبارها معلومات يمكن فحصها، لا باعتبارها أوامر واجبة التنفيذ.
وتحتاج محافظة المنيا إلى قيادات محلية موجودة في الشارع، تعرف مشكلات المواطنين، وتتحرك لحلها، وتملك الشجاعة لاتخاذ القرار، وتتحمل مسؤولية النتائج، لا قيادات يكون معيار نجاحها هو حجم الدعم الذي حصلت عليه قبل تولي المنصب.
وفي النهاية، فإن السؤال الأهم عند اختيار أي رئيس مركز أو مدينة أو نائب له ليس: «من رشحه؟» وإنما: «ماذا قدم؟ وماذا يستطيع أن يقدم؟ وما الدليل على كفاءته؟»
فإذا كانت الإجابة واضحة ومدعومة بالإنجازات والتقييمات، يصبح الاختيار أقرب إلى القرار الإداري الرشيد.. أما إذا غابت المعايير الموضوعية وتقدمت المجاملات والحسابات الخاصة، فإن المواطن هو أول من يدفع ثمن القرار الخاطئ.


٢٦ أغسطس ١١:٥٤ ص

٢٤ أغسطس ٠٩:٤٣ م

٢٤ أغسطس ٠٨:٤٤ م

٢٤ أغسطس ٠٢:٢٢ م

٢٤ أغسطس ٠١:٢٤ م
(الأول نيوز) ، هو موقع إخباي شامل، يصدر عن شركة الأول للنشر والخدمات الإعلامية، ومقره محافظة المنيا جمهورية مصر العربية.
البريدالإلكتروني الخاص بنا: alawwalalawl@gmail.comالهاتف: الهاتف: 01110380234