رئيس التحرير
مـــحـــمـد الــــنــادي
رئيس مجلس الإدارة
خلف فتحي

السجن لزوج وزوجته بعد قتل شقيقه بالمنيا.. المحكمة: رواية الزنا مختلقة وتشبه أحداث «خيانة مشروعة»

الخميس ٦ أغسطس ٢٠٢٦ ١١:٣٦ ص
السجن لزوج وزوجته بعد قتل شقيقه بالمنيا.. المحكمة: رواية الزنا مختلقة وتشبه أحداث «خيانة مشروعة»هيئة المحكمة




كتب يسري خلف


أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا حكم السجن عامان مع الشغل الصادر بحق زوج وزوجته، بعد إدانتهما بقتل شقيق الزوج بمركز سمالوط شمال محافظة المنيا، في جريمة أثارت الرأي العام، بعدما حاول المتهم تبريرها بالادعاء بوجود علاقة غير مشروعة بين المجني عليه وزوجته، إلا أن المحكمة أكدت أن هذه الرواية لم تستند إلى أي دليل، ووصفتها بأنها أقرب إلى أحداث فيلم «خيانة مشروعة».


وجاء الحكم برئاسة المستشار طه عبد الله عبد العظيم، وعضوية المستشارين مصطفى ربيع عبد العظيم، ومحمد محمود حلمي، وأمانة سر محمود شعبان العمدة، حيث قضت المحكمة برفض الاستئناف المقدم من المتهمين، وتأييد حكم السجن المؤبد الصادر بحقهما.


وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن أوراق الدعوى خلت تمامًا من أي دليل يقيني يثبت واقعة الزنا التي استند إليها المتهم الأول لتبرير جريمته، موضحة أن ما ساقه لم يكن سوى اعتقاد شخصي أو ظن، تحول إلى دافع للتخلص من شقيقه، بعدما بيت النية وعقد العزم على قتله بمساعدة زوجته.


وأضافت الحيثيات أن الأدلة والقرائن أثبتت أن الجريمة ارتكبت بعد تخطيط مسبق، إذ استدرج المتهمان المجني عليه إلى مسكن المتهمة الثانية، ثم اعتديا عليه حتى فارق الحياة، قبل أن يلقيا جثمانه داخل غرفة صرف صحي مملوءة بالمياه، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.


وأشارت المحكمة إلى أن الدعوى شابها قصور في مرحلة جمع الاستدلالات، وهو ما حال دون كشف جميع ملابسات الواقعة، وأدى إلى تقييد المحكمة بنطاق الدعوى كما أحيلت إليها.


وفي رسالة مباشرة، وجهت المحكمة حديثها إلى النيابة العامة، بوصفها الأمينة على الدعوى العمومية، قائلة: "إذا كانت هذه الدعوى، بما حفلت به من أدلة وقرائن وما انطوت عليه من مواضع تستوجب إعادة النظر، لم تكن حريّة بالاستئناف، فأي الأحكام إذن تستوجب الطعن؟"، مؤكدة أن العدالة لا تكتمل إلا باستعمال الوسائل القانونية في أوانها، وأن تفويت فرصة الاستئناف قد يحول بين محكمة الدرجة الثانية وبين أداء رسالتها كاملة في تمحيص الواقعة وإنزال صحيح حكم القانون عليها.


ولم تتوقف ملاحظات المحكمة عند ذلك، إذ وجهت انتقادًا واضحًا لجهة البحث والتحري، معربة عن بالغ أسفها لما وصفته بالقصور في أداء واجبها القانوني، موضحة أن التحريات اكتفت بنقل الروايات الضعيفة وتكرار أقوال أطراف الدعوى، دون إجراء تحريات جادة أو البحث في التناقضات الجوهرية التي تضمنتها أوراق القضية.


وأكدت المحكمة أن هذا القصور ترك العديد من علامات الاستفهام دون إجابة، وأثر على الوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة، مشيرة إلى أن المحكمة أصبحت مقيدة بحدود الاستئناف المرفوع من المتهم وحده، تطبيقًا للقاعدة القانونية المستقرة: "لا يضار الطاعن بطعنه".

قد يعجبك أيضًا

(الأول نيوز) ، هو موقع إخباي شامل، يصدر عن شركة الأول للنشر والخدمات الإعلامية، ومقره محافظة المنيا جمهورية مصر العربية.

البريدالإلكتروني الخاص بنا: alawwalalawl@gmail.comالهاتف: الهاتف: 01110380234
WhatsApp Image
تصميم وتطوير شركه Flexi-Code